قطب الدين الراوندي
316
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومثله من كلامهم لو قيل للشحم أين تذهب لقال استوى العواج ( 1 ) . والدهى : النكر وجودة الرأي ، والهمزة في الدهياء منقلبة من الياء التي هي لام الفعل . والغدر : ترك الوفاء . وفجر : أي فسق [ وكذب ] ، وأصله الميل ، والفاجر : المائل . ولا استغمز : أي لا أستضعف ولا أعاب ولا أطعن ، ولا يضعف ( 2 ) شأني بأن يورد علي شديدة ، ولا أنسب إلى غفلة إذا كاد معي ( 3 ) . والكيد : المكر ، يقال : كاده يكيده كيدا ومكيدة . والعقر : الجرح ، وهو عند العرب قطع عرقوب البعير ، ثم جعل النحر عقرا لان ناحر البعير فيهم من يعقره ثم ينحره . والخور مثل الغور ، وهو المنخفض من الأرض بين النشزين ( 4 ) . والخور : الضعف ، وأرض خوارة وطعنة فخارة : أي بلغ خورانه - وهو الشق بين الآليتين . وخسف المكان : ذهب في الأرض خسوفا ، وخسف اللَّه به الأرض خسفا :
--> ( 1 ) ذكره الميداني في « مجمع الأمثال » ص 492 هكذا : قيل للشحم أين تذهب قال : أقوم المعوج . يعني ان السمن يستر العيوب ، يضرب لليتيم يستغني فيبجل ويعظم . ( 2 ) في ح : « ولا يصغر » . ( 3 ) كذا في م . وفي ح : كادوا معي . ( 4 ) في اللسان : الخور مثل الغور . المنخفض المطمئن من الأرض بين النشزين ، وكذلك قيل للدبر : خوران لأنه كالهبطة بين ربوتين .